عماد الدين الكاتب الأصبهاني

58

خريدة القصر وجريدة العصر

لهج بأبكار المكارم ملهم * بالمجد مغرى بالعلى مشغول قلق العزائم مطمئن جأشه * ذو همّة في الخافقين تجول « 1 » ندب ، إذا عرت الخطوب بدا له * رأي يفلّ شبا الخطوب أصيل « 2 » وإذا استسلّ يراعه لمسلّمة * فالسّهم أرعظ والحسام كليل « 3 » تردي الكتائب كتبه ، فكأنّما * في كلّ سطر مقنب ورعيل « 4 » يا ( أحمد ) المثنى عليه ، وفعله * أبدا - إذا ساء الفعال - جميل فتوى أتتك من العلى في مشكل * عن مثله ، فلمثلك المسؤول أيجوز أن أصبحت واحد دهره * فينا ، ويشأى الفاضل المفضول « 5 » ؟ ويعود كلّ مقصّر متطاولا * للمجد ، لا يثنيه عنه نكول ؟ وأنا الّذي للفخر بي فضل إذا * بالفضل « 6 » يفتخر الفتى ويطول مستفرد عنكم ، يجور زمانكم * عدوا عليّ بصرفه ويميل ما عذر مجدك أن تذاد خوامسي * والرّيّ عندك مشرع مبذول « 7 » ؟

--> ( 1 ) الجأش : النفس أو القلب ، ويقال : هو رابط الجأش ، أي ثابت عند الشدائد . والخافقان : أفق المشرق ، وأفق المغرب . ( 2 ) الندب : السريع الخفيف عند الحاجة . والشبا : ( ص 52 ر 3 ) . ( 3 ) اليراع : ( ص 40 ر 8 ) . وأرعظ : في الصحاح ولسان العرب : رعظ السهم ، بالكسر ، يرعظ رعظا بالتحريك : انكسر رعظه ، فهو سهم رعظ . والرعظ : مدخل سنخ النصل في السهم . ( 4 ) المقنب : جماعة من الفرسان والخيل دون المائة تجتمع للغارة . والرعيل : الجماعة القليلة من الرجال أو الخيل ، أو التي تتقدم غيرها . ويقال : فلان من الرعيل الأول ، أي من السابقين . ( 5 ) يشأى : يسبق . ( 6 ) ل : « إذا ما الفضل » ، وهو في ط كما أثبته . ( 7 ) الخوامس : الإبل التي وردت خمسا ، والخمس - بكسر الخاء - من أظماء الإبل ( ص 49 ر 3 ) . والمشرع : الممهد طريقه .